الفصل العنصري (الأبارتايد) الإسرائيلي، أسئلة وأجوبة

هل نظام الحكم الإسرائيلي نظام فصل عنصري (أبارتايد)؟

هل نظام الحكم الإسرائيلي نظام فصل عنصري (أبارتايد)؟

يتفحص هذا القسم سياسات إسرائيل، موضحًا طبيعة نظام الفصل العنصري (الأبارتايد) الإسرائيلي المعمول به ومدى مواءمته لتعريف الفصل العنصري (الأبارتايد) بموجب القانون الدولي. وللاطلاع على مزيد من التوضيحات حول معنى الفصل العنصري (الأبارتايد) ومشروعيته، راجع قسم الأبارتايد أسئلة وأجوبة  

على أيّ أساس تُتّهم إسرائيل بارتكاب جريمة الفصل العنصري (الأبارتايد)؟

يقدم تقرير لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) أشمل إجابة على هذا السؤال. وكان التقرير قد تفحّص السياسات والممارسات الإسرائيلية تجاه جميع الفلسطينيين، والذين قسَّمتهم إسرائيلُ قسرًا إلى فئات أربع:

١. الفلسطينيين حملة الجنسية الإسرائيلية الذين يتمتعون بحقوق مدنية مساوية للآخرين ولكنهم محرومون من العديد من الامتيازات والمزايا التي يمنحها القانون الإسرائيلي للمواطنين اليهود حصريًا؛

٢. الفلسطينيين في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وضمَّتها فيما بعد في انتهاك للقانون الدولي، وصنفتهم كمقيمين دائمين؛

٣. الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة الذين يعيشون كمدنيين (عديمي الجنسية) تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي.

٤. اللاجئين الفلسطينيين والمُهجَّرين قسرًا والذين يعيشون خارج أرض فلسطين الانتدابية، والخاضعين للقوانين، أيًا كانت، المُصمَّمة لهم في البلدان التي يعيشون فيها.

عمد مؤلفا تقرير (الإسكوا) إلى تفحُّص السياسات والممارسات والإجراءات الإسرائيلية التي أثرت على كل فئة من الفئات الأربعة (أو في “الفضاءات” القانونية الأربعة) المذكورة أعلاه ودرسا تأثيرها على الشعب الفلسطيني ككل. وخلصا إلى أنه على الرغم من أن إسرائيل تستخدم أساليب إدارة مختلفة للسيطرة على الفلسطينيين في كل فضاء من تلك الفضاءات، إلا أن السياسات في هذه الفضاءات  تعمل كمنظومة واحدة متزامنة مصممة لضمان الهيمنة اليهودية القومية في الأراضي الواقعة تحت حكم إسرائيل المباشر. وعليه، يخضع جميع الفلسطينيين لنظام حكم متكامل واحد يُميّز ضدهم أينما كانوا على أساس أنهم من غير اليهود.

وبُغية التوصل إلى هذا الحُكم، التزم مؤلفا التقرير، ريتشارد فولك وفرجينيا تيلي، بأكثر المعايير التي أرساها تعريفُ الفصل العنصري المنصوص عليه في القانون الدولي صرامة. وقد نجح المؤلفان في إثبات أن إسرائيل تقترف جريمة الفصل العنصري (الأبارتايد) من خلال توثيق كيفية تطابق سياساتها وممارساتها مع تعريف الفصل العنصري الوارد في اتفاقية الفصل العنصري (الأبارتايد) ونظام روما الأساسي: أ) ترتكب إسرائيل تقريبًا جميع “الأعمال اللاإنسانية” المُدرَجة في اتفاقية الفصل العنصري (الأبارتايد)، ب) إن هذه الأفعال مصممة بالفعل لضمان سيطرة مجموعة عرقية واحدة (اليهود) على مجموعات عرقية أخرى (الفلسطينيين وآخرين من غير اليهود الذين يعيشون تحت السيطرة الإسرائيلية)، ج) إن هذه الأفعال منهجية وهي عناصر تتضافر لتشكيل نظامِ حكمٍ مُمَأسَس، د) تهدف هذه الأفعال إلى الهيمنة العنصرية والاستغلال والإيذاء والقمع.

ما هي أبرز سياسات الفصل العنصري (الأبارتايد) في الأراضي الفلسطينية المحتلة؟

عمدت دراسة أُجريت في جنوب إفريقيا عام 2009 إلى إجراء مقارنة بندًا تلو البند بين الممارسات الإسرائيلية و”الأفعال اللاإنسانية” المُدرَجَة في اتفاقية الفصل العنصري (الأبارتايد). وخلصت إلى أن إسرائيل تمارسُ في الضفة الغربية كلَّ “فعلٍ لاإنساني” مُدرجٍ في اتفاقية الفصل العنصري (الأبارتايد)، باستثناء الإبادة الجماعية.

يخضع الفلسطينيون في الأراضي المحتلة، بالإضافة إلى حرمانهم من حرياتهم وحقوقهم، لنظام تمييز عنصري وفصل عنصري مُمَأسَسٍ يمنحهم حقوقًا وحماية أقلّ من تلك الممنوحة للمستوطنين اليهود المقيمين بشكل غير قانوني في الأراضي المحتلة. إن عدم قانونية الاستيطان في الأراضي المحتلة  منصوص عليه صراحةً في المادة 49 (6) من اتفاقية جنيف الرابعة.

يُحكم الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة بموجب القانون العسكري الإسرائيلي، في حين أن المستوطنين الإسرائيليين اليهود الذين يُعتبر وجودُهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني بموجب القانون الدولي، يخضعون للقانون المدني الإسرائيلي وهو يحميهم. إن مجرد وجود منظومتين قانونيتين منفصلتين لمجموعتين عرقيتين مختلفتين تعيشان على الأرض نفسها، لهو مؤشر قوي على وجود نظامِ فصلٍ عنصريٍ (أبارتايد) حاكمٍ، بيد أن طبيعته التراتبيّة والتمييزية تضيف وزنًا لمثل هذا التقييم.

بموجب هذه المنظومة القانونية التمييزية المزدوجة التي تديرها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة، فإن الحقوق والحماية القانونية والإجراءات القضائية والقدرة على الاستفادة من الخدمات العامة تحددها هوية الفرد العرقية والقومية. فبينما يتمتع المستوطنون اليهود بضمانات ضد الاعتقال والاحتجاز التعسفيين، لا يتاح للفلسطينيين حتى أبسط الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة. وبينما يُمنح المستوطنون اليهود حرية حركة غير مقيدة في معظم أنحاء الضفة الغربية، يُفرّض على الفلسطينيين أن يواجهوا مجموعة معقدة من العقبات المادية والبيروقراطية من أجل التنقل على أرضهم وحتى للوصول في كثير من الأحيان إلى ممتلكاتهم. الطرقات مبنية على أراض فلسطينية مُصادَرة من أجل الاستخدام الحصري للمستوطنين اليهود، بينما لا يُسمح للفلسطينيين بالاقتراب من هذه الطرقات، فما بالك باستخدامها. يُمنح المستوطنون اليهود الإقامة والتصاريح للبناء على أراضٍ لم يمتلكوها أبدًا، في الوقت الذي يُجرَّد فيه الفلسطينيون من الإقامة في وطنهم، ويُحرمون من تصاريح بناء منازلهم أو حتى ترميمها.

كيف يتعرض الفلسطينيون في القدس الشرقية للتمييز العنصري؟

على الرغم من أن القدس الشرقية أرضٌ محتلة، كالضفة الغربية وقطاع غزة، وفقًا للقانون الدولي، إلا أن الفلسطينيين الذين يعيشون هناك يواجهون مجموعة مختلفة قليلًا من الإجراءات التمييزية مقارنة بأولئك الذين يعيشون في الضفة الغربية. عندما غزت إسرائيلُ القدسَ الشرقية واحتلتها ثم ضُمَّتها بشكل غير قانوني، مُنح الفلسطينيون المقيمون هناك وضعَ “مقيم دائم”، وهو وضع قابل للإلغاء، مما جعلهم عديمي الجنسية. وبصفتهم مقيمين، يجري التعامل معهم “كأجانب”، إذ تُعتبر إقامتهم في أرض ولادتهم تفضلًا عليهم (مِنّة)، خاضعًا للإلغاء، وليس حقًا لهم. ويواجه الفلسطينيون المقيمون في القدس متطلبات مرهقة، فعليهم أن يثبتوا على الدوام أن ما يسمى “مركز حياتهم” يقع في القدس، كي يتسنى لهم البقاء هناك. وقد اقترنت هذه الإقامة المشروطة بتهديدات مستمرة بالإخلاء القسري وهدم المنازل وسياسات ومُمارسات أخرى من قبيل إلغاء الإقامة والتي تهدف إلى ضمان أغلبية ديموغرافية يهودية إسرائيلية في القدس والحفاظ عليها في هذه المدينة على حساب حقوق سكان فلسطين الأصليين. هذا الدافع الديموغرافي مُبيَّن بوضوح في الأسس العنصرية للمخطط الهيكلي العام لبلدية القدس.

يجري التمييز ضد الفلسطينيين، مقارنة مع السكان اليهود في المدينة، في قطاعات التعليم والرعاية الصحية وتصاريح البناء والخدمات العامة الأخرى. ويتجلى تدني مستوى الخدمات الصحية والتعليمية المقدمة للفلسطينيين المقدسيين بشكل واضح في مؤشراتهم الصحية والتعليمية مقارنة بالسكان اليهود في المدينة. “تشير التقديرات، اعتبارًا من عام 2019، إلى أن 72 في المائة من جميع العائلات الفلسطينية في القدس تعيش تحت خط الفقر، مقارنة بـ 26 في المائة من العائلات اليهودية الإسرائيلية. ويعيش، في الوقت نفسه، 81 في المائة من الأطفال الفلسطينيين في القدس تحت خط الفقر، مقارنة بـ 36 في المائة من الأطفال اليهود الإسرائيليين. علاوة على ذلك، فإن ما يقرب من ثلث الشباب الفلسطينيين في القدس لا يكملون 12 عامًا من التعليم. وفي المقابل، يُقدر معدل التسرب للطلاب اليهود الإسرائيليين في القدس بنسبة 1.5 في المائة. وأخيرًا، فإن أقل من نصف الفلسطينيين في القدس الشرقية موصولون رسميًا بشبكة المياه”[1].

________________________________________

[1] Al-Haq et al., Joint Parallel Report to CERD on Israel’s 17-19 Periodic Reports (UNOHCHR: November 2019), 74: page 25-26

 

كيف يخضع اللاجئون والمنفيون قسرًا من الفلسطينيين للفصل العنصري (الأبارتايد) الإسرائيلي؟

على الرغم من أن اللاجئين والمنفيين الفلسطينيين يعيشون خارج الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، فإن حقهم في العودة إلى منازلهم وممتلكاتهم يتأثر بشكل مباشر برفض إسرائيل السماح لهم بممارسة حقهم هذا. إذ يُحرم اللاجئون والمنفيون الفلسطينيون من حق العودة إلى ديارهم سواء في إسرائيل أو الأراضي الفلسطينية المحتلة لا لسبب سوى أنهم ليسوا يهودًا. ويتمتع اليهود وحدهم بحق العودة غير المقيد، وهو حق متاح لليهود جميعهم بموجب قانون العودة حتى لو لم يعيشوا هم أو أسلافهم في تلك الأجزاء من فلسطين التي تشكل الآن دولة إسرائيل.

علاوة على ذلك، نُقلت مُلكية أملاك اللاجئين داخل إسرائيل إلى مجلس الوصاية على أملاك الغائبين التابع للدولة [1]. ويُمنع هؤلاء من تقديم مطالبات للتعويض أو استرداد الأراضي المصادَرة لأنهم ليسوا مواطنين إسرائيليين [2]، بينما سُمح بخصخصة هذه الأرض المصادرة لمُلّاك يهود جدد في عام 2009 [3]. ويهدف نقلُ الملكية هذا إلى فك ارتباط اللاجئين الفلسطينيين بحقوقهم في الأرض وجعلهم ييأسون من إمكانية ممارسة حقهم في العودة.

في عام 1948، نصَّ قرار الجمعية العامة رقم 194 (III) على أنه “يُسمح للاجئين [الفلسطينيين] الراغبين في العودة إلى ديارهم … بالعودة إليها”. إن رفض إسرائيل الاعتراف بحق اللاجئين في العودة، فكيف بتنفيذه، يهدف إلى منع  نمو السكان الفلسطينيين إلى درجة يشكل فيها الفلسطينيون من حملة الجنسية الإسرائيلية كتلة ديموغرافية وازنه  قادرة على المطالبة بحقوق ديمقراطية كاملة.

________________________________________

[1] Israeli Absentees’ Property Law, 5710-1950, articles 2-3.

[2] Absentees’ Property (Compensation) Law, 1973, article 1. 

[3] Under Israel Land Administration Law, 2009. Adalah, the Legal Center for Arab Minority Rights in Israel, 2009.

 

هل يمكن اتهام إسرائيل بالتمييز ضد الإسرائيليين من غير اليهود؟

يعيش المواطنون الفلسطينيون في إسرائيل في ظل منظومة قانونية تعزز قمعهم، بل وتُجرّم الطعون القانونية ضد هذا القمع وتدينها. إذ تشرّع البنية القانونية لإسرائيل، بوصفها دولة يهودية، وضعًا متميزًا لمواطنيها اليهود، وتسن التمييز عن طريق قوانين المواطنة ضد الآخرين جميعًا، ولا سيما ضد حملة جنسيتها من الفلسطينيين. حيث ينفرد القانونُ الإسرائيلي في تمييزه بين الجنسية (إزراهوت) والمواطنة (ليوم)، وهما مصطلحان متطابقان في المدلول في دول أخرى. فالقانون الإسرائيلي لا يعترف إلا بهوية “قومية” واحدة فقط في إسرائيل: الأمة اليهودية. وقد أكدت المحكمة العليا الإسرائيلية أنه لا يمكن لمجموعة أخرى أن يكون لها مكانة “وطنية/قومية” في إسرائيل. وفي عام 2018، أكد الكنيست هذا الترتيب في قانون “الدولة القومية” (‘Nation State’ law) الذي يؤكد صراحة أن إسرائيل هي الدولة القومية “للشعب اليهودي” حصريًا. لهذا السبب، يمكن لغير اليهود الحصول على وضعية حامل الجنسية الإسرائيلية، ولكن لا يمكنهم الحصول على وضعية المواطنين( فهُم، على هذا النحو، يتمتعون ببعض الحقوق بحكم كونهم حاملي جنسية، لكن لا يمكنهم الوصول إلى مجموعة كاملة من حقوق المواطنة المخصصة لليهود حصريًا.

يوجد حاليًا أكثر من 50 قانونًا إسرائيليًا تميز صراحةً ضد حاملي الجنسية غير اليهود. وهي تغطي مجموعة واسعة من المجالات، بما في ذلك الإعانات ومنح التعليم والتدريب، والهجرة، والمشاركة السياسية، وميزانية الدولة، والقدرة على الاستفادة من الأراضي العامة والخدمات العامة.

هل عَمَد أيُّ منظمة مستقلة أو سياسي بارز إلى اتهام إسرائيل بإقامة نظام فصل عنصري [أبارتايد] ؟ *

بعد حرب الأيام الستة عام 1967، حذر دافيد بن غوريون، أولُ رئيس وزراء لإسرائيل، من أن إسرائيل ستصبح دولة فصل عنصري (أبارتايد) إذا لم تتخلص من الأراضي المحتلة في الضفة الغربية وغزة وسكانها “العرب”. وفي عام 1976، حذر إسحاق رابين، رئيسُ وزراء إسرائيل في ذلك الوقت، من أن دولة إسرائيل يمكن أن تصبح دولة فصل عنصري (أبارتايد)، قائلًا: “لا أعتقد أن من الممكن على المدى الطويل، إن لم نرغب في الوصول إلى الفصل العنصري (الأبارتايد)، احتواء مليون ونصف المليون [إضافية] من العرب داخل دولة يهودية”- في إشارة إلى الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية.

وقد عادت الإشارات إلى الفصل العنصري (الأبارتايد) الإسرائيلي إلى الظهور في تصريحات بعض السياسيين البارزين مع تضاؤل احتمالات حلّ الدولتين، لكنها بقيت مستبعَدة من البيانات الدبلوماسية الرسمية. إذ حذّر كلٌّ من الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر (عام 2006)، ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري (عام 2017) وحتى قادة إسرائيليين مثل رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت (عام 2007)، ورئيس الوزراء السابق إيهود باراك (عام 2010)- حذروا من أنه إذا فشل التقسيم حقًا فإن حُكم إسرائيل مجموعتين عرقيتين وفقًا لقوانين مختلفة من شأنه أن يُشكل فعليًا نظام فصل عنصري (أبارتايد)، مع إشارة خاصة إلى الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة [1]. وأشار العديد من الإسرائيليين البارزين إلى أن الفصل العنصري (أبارتايد) أصبح حقيقة واقعة بالفعل، بما في ذلك وزيرة التعليم السابقة شولاميت ألوني (2006)، ووزير البيئة السابق يوسي ساريد (2008) والمدعي العام السابق مايكل بن يائير (2002)، وذلك فيما يتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة. كما أقرَّ رئيس وزارة الخارجية السابق ألون ليل (2013)، والذي عمل أيضًا سفيرًا لدى جنوب إفريقيا، بأن إسرائيل كانت دولة فصل عنصري (أبارتايد) من نهر الأردن إلى البحر الأبيض المتوسط ​​، قائلاً ” إننا في الواقع دولة واحدة إلى أن يُصار إلى إنشاء دولة فلسطينية. وهذه الدولة المشتركة… هي دولة فصل عنصري (أبارتايد)”.

_________________________________________

[1] حذر أولمرت من أنه “إذا انهار حلُّ الدولتين، وواجهنا صراعًا على غرار جنوب إفريقيا من أجل حقوق تصويت متساوية، فسوف تنتهي دولة إسرائيل”، بينما أعلن باراك أنه “إن لم تتمكن هذه الكتلة من ملايين الفلسطينيين من التصويت، فستكون هذه دولة فصل عنصري (أبارتايد)”.

* هذا القسم مُستمَد من:

Mehdi Hassan, “Top Israelis Have Warned of Apartheid, so Why the Outrage at a UN Report?”, The Intercept, 22 March 2017

ما هي الأساليب الرئيسة التي تحافظ إسرائيل من خلالها على نظام الفصل العنصري [الأبارتايد]؟

الوسيلة الرئيسة التي تتمكن فيها إسرائيل من إدامة نظام الفصل العنصري (أبارتايد) على الفلسطينيين هي التجزئة الاستراتيجية والجغرافية والقانونية للشعب الفلسطيني. إذ من خلال الحروب ونزع الملكية وضروب التقسيم والضمّ بحكم القانون والضمّ بحكم الأمر الواقع والاحتلال المُطوَّل للأرض ، تمكّنت إسرائيل من إبقاء الفلسطينيين مُقسَّمين إلى أربع مناطق جغرافية مختلفة: (1) بوصفهم حاملي جنسية إسرائيلية، (2) بوصفهم مقيمين دائمين (ولكن ليس بوصفهم حاملي جنسية) في القدس، (3) تحت الاحتلال في الضفة الغربية أو تحت الحصار في غزة، (4) بوصفهم لاجئين أو منفيين خارج الأراضي الخاضعة لسيطرة إسرائيل. لقد وقع كل جزء من الشعب الفلسطيني ضحية لمجموعة منفصلة من القوانين والسياسات التمييزية الإسرائيلية، لكن تشترك جميعها في المعاناة من القمع العنصري الناتج عن نظام الفصل العنصري (الأبارتايد) الحاكم.

تتعزز هذه التجزئة القسرية للفلسطينيين بفعل القيود الصارمة التي تفرضها إسرائيل على حرية التنقل والإقامة والعديد من العراقيل المفروضة على الحياة الأسرية الطبيعية، فحسبما يشير التقرير الموازي المشترك للجنة القضاء على التمييز العنصري (CERD) حول تقارير إسرائيل الدورية من التقرير السابع عشر إلى التاسع عشر: “على الرغم من الادعاءات المناقضة، فقد فرضت إسرائيل قيودًا صارمة على حرية التنقل والإقامة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وعبر الخط الأخضر، مما يؤثر بشدة على حقوق السكان الفلسطينيين الأصليين في الحياة الأسرية، واختيار محل الإقامة والزوجة، وفي السكن اللائق، ومستوى معيشي لائق للمرء وأسرته. لقد أدت هذه السياسات والممارسات دورًا مهمًا في تجزئة الشعب الفلسطيني والأراضي الفلسطينية، مما يضمن عدم قدرة الفلسطينيين من مناطق جغرافية مختلفة في بلدهم الأصلي على الالتقاء والتجمع والعيش معًا والمشاركة في ممارسة ثقافتهم وممارسة أي حقوق جماعية، بما في ذلك حق تقرير المصير والسيادة الدائمة على ثرواتهم ومواردهم الطبيعية” [1]. هذه التجزئة، المدعومة بتقييد حركة الفلسطينيين، تعمل على تثبيت النظام الإسرائيلي للسيطرة العرقية على الفلسطينيين من خلال إضعاف هوية الفلسطينيين الوطنية، وقدرتهم على إنشاء قيادة وطنية موحدة وفعالة. كذلك، فإن تفتيت الشعب الفلسطيني وتطبيق قوانين وسياسات مختلفة ضد كل من هذه الجماعات، من شأنه أن يحجب الطابع، بل وحتى الواقع، المتّسق لنظام الفصل العنصري (أبارتايد) الإسرائيلي.

بالإضافة إلى ذلك، تتيح الهندسة الديموغرافية لإسرائيل الحفاظ على نظام الفصل العنصري (أبارتايد) الحاكم وإبقاءه مخفيًا عن أعين المراقبة الدولية. فقد احتاجت إسرائيل، للحفاظ على مظهر الديمقراطية، إلى خلق أغلبية يهودية تمكّنها من الحفاظ على الطابع اليهودي للدولة وضمان استمرار سيطرتها على الأقلية غير اليهودية. إذ تضمنت الخطوات المتخذة لتحقيق هذا الهدف التطهير العرقي لما يقدر بنحو 800 ألف فلسطيني خلال حرب عام 1948 من مناطق أصبحت جزءًا من أراضي إسرائيل المعترف بها دوليًا، وهو حدث مروّع للفلسطينيين يُعرف بالنكبة. وتضمنت تدابير السيطرة الديموغرافية اللاحقة التي اتخذتها إسرائيل منع اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى ديارهم، والذي كان مدفوعًا جزئيًا بالهدف الاستراتيجي المتمثل في التأكد من عدم اكتساب السكان الفلسطينيين وزنًا ديموغرافيًا كافيًا من شأنه أن يهدد السيطرة العسكرية الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية المحتلة، أو توفير كتلة ديموغرافية مؤثرة داخل إسرائيل تتيح للفلسطينيين الإصرار على الحقوق الديمقراطية الكاملة، مما ينتج عنه مساواة سياسية تحل محل الطابع اليهودي لدولة إسرائيل. وباختصار، صُمّمت الهندسة الديموغرافية لضمان عدم قدرة الفلسطينيين على تغيير الطابع اليهودي للدولة أو التصدي له. كما تساعد القيود الأخرى، مثل منع أزواج الفلسطينيين الحاملين للجنسية الإسرائيلية من الحصول على حقوق الإقامة القانونية في إسرائيل، على إبقاء الفلسطينيين في إسرائيل أقلية صغيرة بما يكفي للسيطرة عليها إلى أجل غير مسمى، وليحول بالتالي دون تمكنهم أبدًا من التصدي لنظام الفصل العنصري (الأبارتايد) الحاكم من خلال الانتخابات أو بواسطة حركة سياسية.

 

علاوة على ذلك، استخدمت إسرائيل، لإدارة نظام الفصل العنصري الحاكم وإدامته، آليات قهرية لقمع المقاومة وأنشطة المعارضة بعنف، حتى لو كانت تلك الأنشطة غير عنيفة. فبحسب التقرير الموازي، تحقق إسرائيل هذا الهدف من خلال: “إسكات المعارضة لانتهاكاتها واسعة النطاق والمنهجية لحقوق الإنسان المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني. وبغية خلق جوّ من الخوف والترهيب، لجأت إسرائيل بشكل منهجي إلى الاعتقال التعسفي والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة والعقاب الجماعي، في انتهاك للقانون الإنساني الدولي، فضلًا عن حملات التشهير ونزع الشرعية ضد الأفراد أو الجماعات، بما في ذلك ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، الذين يسعون للتصدي لاحتلالها المُطوّل وانتهاكات حقوق الإنسان ونظام الفصل العنصري (الأبارتايد) الذي تفرضه على الشعب الفلسطيني” [2].

________________________________________

[1] Al-Haq et al., Joint Parallel Report to CERD on Israel’s 17-19 Periodic Reports (UNOHCHR: November 2019), 65, pp 22

[2] Ibid., 122, pp 43

هل الفلسطينيون في غزة أيضًا ضحايا نظام الفصل العنصري (الأبارتايد) الإسرائيلي بعد "فك الارتباط" الإسرائيلي مع غزة عام 2005؟

لا تزال غزة خاضعة لهياكل السيطرة الإسرائيلية، مع تغيير رئيس أحدثه فكُّ الارتباط تمثل في أساليب انتشار قوات الشرطة والجيش الإسرائيليين. أي ، بدلًا من أن يسيطر عليها وجودٌ أمني إسرائيلي داخلي بشكل مباشر، وُضعت الحدود والمجال الجوي والمنافذ البحرية تحت سيطرة إسرائيلية صارمة، فاقمها حصارٌ وحشي وغير قانوني شامل فُرض عام 2007. وقد استشرى أثر هذا الشكل من أشكال الاحتلال بفعل الهجمات الدورية واسعة النطاق التي تُنفذ وفقًا لتقدير إسرائيل، والتي تسببت في معاناةٍ مدنية وخسائر فادحة في الأرواح، ودمارٍ هائلٍ، وصدمة واسعة النطاق، بما في ذلك التكتيكات والسلوك الإسرائيليان اللذان شُجبا على نطاق واسع باعتبارهما انتهاكًا للقانون الجنائي الدولي.

تظل غزة “محتلة” من منظور القانون الدولي والأمم المتحدة وإجماع الحكومات، وهي في الواقع محتلة بقمعية أشدّ مما كانت عليه قبل دخول خطة “فك الارتباط” حيز التنفيذ بموجب أمر أحادي الجانب. لقد كانت خطة فك الارتباط في عام 2005 استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى تقليل الأعباء الاقتصادية والسياسية المترتبة على التواجد المباشر للقوات الإسرائيلية في جزء جغرافي من فلسطين يقع خارج نطاق الأطماع الإقليمية الإسرائيلية.

كما كانت إسرائيل تسعى إلى إخراج غزة من سيطرتها السيادية لأسباب ديموغرافية، بُغية الحفاظ على أغلبية يهودية واضحة بمرور الوقت. والحقيقة أن قطاع غزة منطقة فقيرة ليس لها علاقة تاريخية بالديانة اليهودية. ومع ذلك، فإن اكتشاف احتياطيات الغاز الطبيعي قبالة ساحل غزة قد أعطى إسرائيل حافزًا اقتصاديًا للاحتفاظ بالسيطرة على التطورات الاقتصادية والسياسية في غزة، وكان من شأن ذلك أن يغير، نوعًا ما، الاستراتيجية الإسرائيلية طويلة المدى.

ومما لا شك فيه أن نمط الهيمنة العنصرية المتعمَّدة المستندة إلى “الأعمال اللاإنسانية”، الذي أسسه نظام الفصل العنصري (الأبارتايد) الإسرائيلي للحفاظ على سيطرته ولقمع نشاط المعارضة والمقاومة بوحشية، والذي لقيه الفلسطينيون الذين يعيشون في قطاع غزة كان أجلى منه في أي مكان آخر.

كيف يختلف نظامُ الفصل العنصري (الأبارتايد) الإسرائيلي عن سابقه في جنوب إفريقيا؟

كما لوحظ سابقًا، فإن اختبار ما إذا كانت الدولة تمارس الفصل العنصري (الأبارتايد) لا يشترط تطابق ممارساتها مع ممارسات الفصل العنصري (الأبارتايد) في جنوب إفريقيا، وإنما يكمن في مدى توافقها مع التعريف الوارد في القانون الدولي، ولا سيما التعريف المفصَّل الذي صيغ في المادة الثانية من اتفاقية الفصل العنصري (الأبارتايد). وكما ذكرنا آنفًا، تمارس إسرائيل جميع “الأعمال اللاإنسانية” المُدرَجة في اتفاقية الفصل العنصري (الأبارتايد) باستثناء الممارسات المرتبطة بالإبادة الجماعية (التي لم تمارسها جنوب إفريقيا أيضًا). ومع ذلك، فقد قيل إن الممارسات الإسرائيلية مختلفة تمامًا عن حالة جنوب إفريقيا لعدد من الأسباب.

يتمثل أحد الاختلافات، الذي غالبًا ما يستشهد به المراقبون ومؤيدو إسرائيل، في أن إسرائيل توفر حقوق التصويت للمواطنين الفلسطينيين في إسرائيل بينما كانت جنوب إفريقيا تحرم السود وغيرهم من مواطني جنوب إفريقيا غير البيض من هذا الحق. يمثل هذا الاختلاف، لدى بعض الآراء، إثباتًا قاطعًا أنه لا يمكن اعتبار إسرائيل نظام فصل عنصري (الأبارتايد). ومع ذلك، فمن البديهيات الراسخة في النظرية الديمقراطية أن حق التصويت للأقليات الدائمة لا يكون فعالًا. لذلك فإن لدى معظم الديمقراطيات قوانين تضمن عدم استبعاد الأقليات الدائمة من الناحية القانونية على أي أساس من شأنه أن يُهمّش تأثيرهم على التشريع بشكل دائم. وبالمقارنة، ففي إسرائيل يُعتبر السكان الفلسطينيون علنًا “تهديدًا ديموغرافيًا” لكيان الدولة اليهودية، وتضمن مجموعةٌ من القوانين بقاءَ السكان الفلسطينيين أقليةً صغيرة على نحوٍ آمن بما يكفي لأن تُستبعد تمامًا إمكانية أن تتوفر لها القدرة على تغيير “الطابع” القومي اليهودي للدولة. وتتضمن هذه القوانين الممارسات المذكورة سابقًا، من قبيل حظر عودة اللاجئين الفلسطينيين مقرونًا بقوانين تشجع هجرة (“عودة”) اليهود وتسهلها وتحظر انتقال الأزواج إلى إسرائيل في حالة زواج الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية من غير اليهود خارج الدولة. كما يضمن الحظرُ المفروض على الزيجات المختلطة عدم نشوء مجتمع مختلط الأعراق داخل إسرائيل يمكنه أن يتصدى في نهاية المطاف للقوانين التي تمنح امتيازًا للمواطنين اليهود.

تسلط منظومة الهندسة الديموغرافية هذه في مجملها الضوءَ على الأهمية التي يوليها كيانُ الدولة اليهودية لاحتلال إسرائيل الأراضي الفلسطينية المحتلة. إذ تضمن سيطرةُ إسرائيل على هذه الأراضي الحيلولة دون أن يتمكن خمسة ملايين فلسطيني في هذه الأراضي من التنظيم سياسيًا بأي طريقة تهدد سيطرة إسرائيل على حركتهم، ولا سيما من خلال منعهم من أن يصبحوا حاملي جنسية إسرائيل (citizens of Israel).

أما الاختلاف الثاني فيتعلق بغرض نظام الحكم. فقد احتاج مجتمعُ المستوطنين البيض في جنوب إفريقيا إلى عمالة الجنوب إفريقيين السود، على الرغم من أنه كان معنيًا في الوقت نفسه بمنع الجنوب إفريقيين السود (والهنود) من منافسة الصناعة والمزارع التابعتين للبيض. لذلك صُمّمت قوانين الفصل العنصري (الأبارتايد) لإبقاء السكان غير البيض مُستبعَدين سياسياً ولكن مُدمَجين اقتصاديًا في أدنى مرتبة من الاقتصاد الوطني. أما في فلسطين، فقد كانت الحركة الصهيونية تهدف، بصفة عامة، إلى إحلال العمالة اليهودية محل العمالة الفلسطينية. وعلى الرغم من أن إسرائيل ما تزال تستخدم بعض العمالة الفلسطينية (لا سيما في بناء المستوطنات)، فإن سياسة الدولة تهدف بشكل أساسي إلى تقييد وعزل وقمع السكان الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة والمنطقة ج من الضفة الغربية من أجل منع نموهم الاقتصادي وأيَّ اختلاط اجتماعي باليهود. (على الرغم من أنها ليست سياسة معلنه للدولة، إلا أن بعض الأصوات في إسرائيل تحثّ على المزيد من التطهير العرقي للأقلية الفلسطينية التي تعيش في إسرائيل).

مع ذلك، فمن المهم هنا أن المؤشر على وجود الفصل العنصري (الأبارتايد) هو غرض الهيمنة العرقية، لا الاستخدامات التي تُفرَض تلك الهيمنة من أجلها. ينتهك التمييزُ العنصري في حد ذاته القانونَ الدولي، ويمثل توسيعُ نطاق التمييز العنصري ليؤلف نظامًا شاملًا للسيطرة العرقية جريمةً ضد الإنسانية، سواء كان للمجموعة المضطهَدة بعض الوظائف الثانوية في المجتمع المهيمن واقتصاده أم لا.

هل ستنتهي جريمة الفصل العنصري إذا أنهَت إسرائيلُ احتلالَها للأراضي الفلسطينية المحتلة؟

يتطلب إنهاءُ الفصل العنصري (الأبارتايد) إنهاءَ جميع ممارسات وسياسات التمييز العنصري من أجل إنهاء أي منظومة سيطرة عرقية. ولا يمكن تحقيق ذلك بإعادة رسم الحدود أو تحريكها. يبقى الفصل العنصري غير قانوني داخل أي منطقة، وبالتالي لا يمكن إنهاؤه بقصره على حدودٍ مُعدَّلة.

هذه الحقيقة القانونية تلفت الانتباه إلى المشكلة الأساسية لتعريف إسرائيل الذاتي كدولة قومية يهودية. فسياسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة- بما في ذلك القدس وفيما يتعلق باللاجئين الفلسطينيين- كلها مصمَّمَة للمساعدة في الحفاظ على هذا التفوق اليهودي القومي داخل إسرائيل. في ضوء ذلك، فإن إنهاء الاحتلال أو أي حل تقسيمي يحافظ على مثل هذه المنظومة لن ينهي الفصل العنصري (الأبارتايد). وتتمثل الطريقة الوحيدة لإنهاء الفصل العنصري (الأبارتايد) الإسرائيلي في رفض هياكل الهيمنة الإثنية وتفكيكها وإعادة توحيد جميع الناس في فلسطين الانتدابية على أساس المساواة الكاملة في الكرامة والحقوق.

يقترح البعض أن الهدف من القضاء على الفصل العنصري (الأبارتايد) في إسرائيل هو بمثابة “تدمير إسرائيل”. ومع ذلك، لا ينعدم وجود دولة نتيجة لإرساء الديمقراطية، وبخاصة إذا كان نظام الحكم الذي جرى تفكيكه قد أُنشئ لإدامة جريمة مُطوَّلة ضد الإنسانية. إن القضاء على نظام الفصل العنصري (الأبارتايد) الحاكم في جنوب إفريقيا لم يغير، بأي حال من الأحوال، “وجود” جنوب إفريقيا كدولة، بل رفع من شأن شرعيتها ومكانتها الدوليتين.

إن الأسئلة والأجوبة أعلاه مُستلّةٌ من تقرير الأمم المتحدة بعنوان الممارسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني ومسألة الفصل العنصري (الأبارتايد) ، الذي أعدَّه الأستاذان ريتشارد فولك وفرجينيا تيلي ونشرته لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) في آذار/ مارس ٢٠١٧.

مواد يوصى بقراءتها

هل إسرائيل حقا دولة فصل عنصري؟ نعم

بقلم الدكتورة فرجينيا تيلي - باللغة الانكليزية

للمزيد من الحقائق من خلال مدونة الدكتورة فرجينيا تيلي.

لقراءة المدونة